يستخدم مصطلحا "الثيران" و"الدببة" للإشارة إلى ظروف السوق التي تشهد ارتفاعًا أو انخفاضًا، وهما مشتقان من كيفية هجوم كل حيوان. حققت الأسواق الصاعدة في المتوسط عوائد بلغت 151.4%، بينما سجلت الأسواق الهابطة متوسط خسارة حوالي 31.7%. ويعد فهم آليات السوق الصاعدة والهابطة أمرًا أساسيًا لاتخاذ قرارات مدروسة سواء ارتفعت الأسعار أو هبطت.
ملخص
- يكون ارتفاع أسعار الأسهم في السوق الصاعدة مدفوعًا بأرباح الشركات القوية، وانخفاض أسعار الفائدة، وتفاؤل المستثمرين في أغلب الأحيان.
- تميل الأسواق الصاعدة إلى الاستمرار لفترات أطول من الأسواق الهابطة؛ حيث تتجه الأسواق، مثل السوق الأمريكي، إلى الارتفاع على المدى الطويل.
- في السوق الصاعدة، يكون الطلب قويًا والعرض ضعيفًا على الأوراق المالية، أما في السوق الهابطة فيكون الطلب أقل بكثير من العرض.
- في الأسواق الصاعدة، يتفاءل المستثمرون ويرى الآخرون أن غيرهم قد حقق الأرباح فيرغبون في الانضمام إليهم، ما يؤدي إلى زيادة عدد المستثمرين وارتفاع الأسعار. أما في السوق الهابطة، فيقوم المستثمرون القلقون ببيع استثماراتهم، ما يؤدي إلى انخفاض الأسعار وتزعزع ثقة المستثمرين الآخرين، مما يسبب المزيد من البيع.
مفهوم الدببة والثيران في أسواق المال
تتميز الأسواق المالية بشد الحبل بين الدببة والثيران اللذين يتنافسان على الأرباح. يشير مصطلح "سوق الثيران" (Bull Market) أو "السوق الصاعدة" إلى الفترة التي تشهد فيها الأسعار ارتفاعًا، ويستخدم غالبًا للإشارة إلى سوق الأسهم، ولكن يمكن تطبيقه على الأصول والسلع الأخرى. فعندما يقول المستثمر إنه "Bullish"، فهذا يعني أنه متفائل بشأن حركة الأسعار ويتوقع استمرار السوق وازدهارها. تاريخيًا، تستمر السوق الصاعدة في الأسهم لفترة 4.4 سنوات في المتوسط، وبلغت العوائد في المتوسط 151.1%، إلا أن النتائج الفردية قد تكون مختلفة. يتزامن السوق الصاعدة مع نمو اقتصادي قوي، وأرباح شركات فردية قوية، وانخفاض في أسعار الفائدة، وتفاؤل المستثمرين.
وتمثل "سوق الدببة" (Bear Market) أو "السوق الهابطة" الفترة التي تشهد فيها الأسعار انخفاضًا، ولا تعتبر السوق هابطة إلا إذا انخفضت الأسعار بنسبة 20% أو أكثر عن أعلى مستوياتها الأخيرة؛ مما يشير إلى تشاؤم المستثمرين. فعندما يقول المستثمر إنه "Bearish"، فهذا يدل على أنه يتوقع انخفاضًا في الأسعار. خلال السوق الهابطة، يتباطأ الاقتصاد وترتفع معدلات البطالة. تؤدي الأزمات الاقتصادية، والتوترات الجيوسياسية، والكوارث الطبيعية، والأوبئة إلى ظهور السوق الهابطة؛ لأن هذه الأحداث تؤدي إلى حالة من عدم اليقين وتدفع المستثمرين إلى الابتعاد عن سوق الأسهم واللجوء إلى الأصول الأكثر أمانًا مثل الذهب والسندات، مما يؤدي إلى انخفاض حاد في سوق الأسهم.
الأصل التاريخي لمسمى الثيران والدببة في الأسهم
يوجد عدة تفسيرات لأصل مسمى الثيران والدببة، ومن التفسيرات الأكثر شيوعًا تلك المتعلقة بكيفية هجوم كل حيوان؛ فعندما يهاجم الثور يقوم برفع قرنيه إلى الأعلى، أما الدب فيقف على قدميه الخلفيتين ويستخدم مخالبه للضرب من الأعلى إلى الأسفل، مما يعكس مجازيًا حركة السوق.
ومن الروايات الشائعة أيضًا، والتي تعود إلى القرن السادس عشر، أن الوسطاء كانوا يبيعون جلود الدببة التي لم يستلموها بعد، وكانوا يتوقعون سعر شراء هذه الجلود من الصيادين في المستقبل متأملين أن تنخفض. ويربح الوسيط من الفرق بين سعر التكلفة وسعر البيع؛ فعرف هؤلاء الوسطاء باسم "الدببة" اختصارًا لبيع جلود الدببة، وربما هكذا أصبح يستخدم وصف هبوط السوق.
وقد يكون أصل هذه العلاقة مرتبطًا بمنافسات مصارعة الثيران والدببة التي بدأت في القرن الثالث عشر تقريبًا، حيث كان الناس يتوافدون إلى المنافسات ويراهنون على نتائج المصارعة ويضعون أموالًا كبيرة للمراهنة على الثور أو الدب.
دخلت أمريكا في السوق الهابطة مع بداية جائحة كورونا عام 2020 بعد فترة ازدهار استمرت لأكثر من 11 عامًا. وكان انهيار الأسهم عام 1929 واحدًا من أسوأ فترات السوق الهابطة التي أدت إلى الكساد الكبير، واستمرت حوالي 3 سنوات.
كيف تميز حالة السوق: صاعد أم هابط؟
تشجع السوق الصاعدة على زيادة الاستثمارات وارتفاع قيمة الأصول، بينما يؤدي الاتجاه الهابط إلى انخفاض الاستثمار وتراجع الأسعار، ويمكن أن يستمر كلا الاتجاهين لفترة طويلة مما قد يؤثر على ديناميكيات السوق على المدى الطويل. ومن المؤشرات الرئيسية للاتجاهات الصعودية أو الهابطة:
- معنويات السوق: تعد مؤشرًا رئيسيًا لاتجاه السوق؛ إذ ترتفع الأسعار وتستمد قوتها من ثقة المستثمرين والأخبار الإيجابية التي تتأثر بالظروف الاقتصادية وأداء الأصول. وفي المقابل، ينشأ الاتجاه الهابط من انعدام ثقة المستثمرين والمؤشرات الاقتصادية السلبية.
- حركة السعر: ترتفع الأسعار في السوق الصاعدة وتستمر في الارتفاع، أما في السوق الهابطة فتميل الأسعار إلى الانخفاض والبقاء تحت المتوسطات، مما يدل على استمرار ضغط البيع.
- حجم التداول: يؤكد ارتفاع حجم التداول خلال فترات ارتفاع الأسعار على قوة الاتجاه الصعودي. أما في السوق الهابطة، فغالبًا ما يشير ارتفاع حجم التداول إلى ضغط البيع.
- المؤشرات الفنية: تساعد المؤشرات الفنية، مثل المتوسطات المتحركة، في تحديد اتجاه السوق وتأكيده. ففي حالة السوق الصاعدة، تبقى الأسعار فوق المتوسطات المتحركة وتشير إلى قوة الاتجاه. أما في السوق الهابطة، فيشير بقاء الأسعار دون المتوسطات المتحركة إلى استمرار الاتجاه الهابط.
- سلوك المستثمرين: يزيد إقبال المستثمرين على شراء الأسهم خلال فترات ازدهار الأسواق، أما في الأسواق الهابطة فيزداد ضغط البيع مع توقع المستثمرين استمرار انخفاض الأسعار.
ما التحركات الزائفة للسوق (مصائد الثيران والدببة)؟
- فخ الثيران (Bull Trap): هو إشارة مضللة تجعل المستثمرين يعتقدون بشكل خاطئ بأن الاتجاه الهبوطي قد انعكس. ويحدث فخ الثيران عندما يشتري المتداول ورقة مالية بعد أن اخترقت مستوى مقاومة، ثم تقوم بعكس اتجاهها بسرعة. وتسمى بالفخ لأن المستثمرين الذين اشتروا عند الاختراق وقعوا في فخ الصفقة.
- فخ الدببة: هو إشارة خاطئة توحي بأن الاتجاه الصاعد للسهم أو للورقة المالية قد انعكس أو يتجه نحو الهبوط، ولكنه في الواقع سيستمر في الصعود. يشهد سعر الورقة المالية انخفاضًا مؤقتًا مع دخول المزيد من البائعين إلى السوق، ولكنه يرتفع لاحقًا، مما يجبر البائعين على الخروج من مراكزهم بخسارة بعد فشل الورقة المالية في الانعكاس.
استراتيجيات الاستثمار في السوق الصاعدة والسوق الهابطة
شهدت الأسواق المالية تقلبات حادة بين الارتفاع والانخفاض. يتيح الاستثمار في السوق الصاعدة إمكانية تحقيق أرباح كبيرة مع ارتفاع الأسعار، ويلجأ المستثمرون إلى الملاذات الآمنة في الأسواق الهابطة. يختلف تخصيص الأصول في المحافظ الاستثمارية في السوق الصاعدة والهابطة، ويتبع المستثمر نهجًا مختلفًا في كل سوق.
استراتيجيات الاستثمار في سوق الدببة
يتطلب الاستثمار في السوق الهابطة اتباع نهج حذر للحفاظ على رأس المال وتحديد الفرص الاستثمارية. من المهم تجنب البيع بسبب الذعر خلال فترات هبوط الأسعار، والحرص على تبني نظرية الاستثمار على المدى الطويل؛ لأن الأسواق تاريخيًا تتعافى من فترات الانكماش. ومن الاستراتيجيات الشائعة:
- الاستثمار في أسهم الشركات الدفاعية: وهي الشركات التي تنتج سلعًا وخدمات أساسية، مثل المرافق العامة والرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية التي سيبقى المستهلك بحاجة إليها في جميع الأوقات. تحافظ الشركات الدفاعية على أداء مستقر حتى في السوق الهابطة.
- الاستثمار القائم على القيمة (Value Investing): تعتمد هذه الاستراتيجية على تحديد الشركات القوية التي انخفضت قيمة أسهمها عن قيمتها الجوهرية بسبب تشاؤم الأسواق المالية. يمكن للمستثمر تحليل أساسيات الشركة وبياناتها المالية للعثور على أسهم الشركات التي لديها إمكانية للارتفاع مع تعافي الأسواق.
- استراتيجية متوسط التكلفة بالدولار (Dollar-cost averaging): تشير استراتيجية متوسط التكلفة بالدولار DCA إلى استثمار مبلغ ثابت بشكل منتظم بغض النظر عن الأسعار. تسمح هذه الاستراتيجية بشراء أسهم أكثر عندما تكون الأسعار منخفضة، والاستفادة من ارتفاع الأسعار عند انتعاش الأسواق.
استراتيجيات الاستثمار في سوق الثيران
يسعى المستثمرون إلى الاستفادة من الزخم عندما تتحرك الأسعار إلى الأعلى، ومن الاستراتيجيات الشائعة في سوق الثيران:
- الشراء والاحتفاظ (Buy and Hold): هي من أبسط وأنجح الاستراتيجيات في السوق الصاعدة، ويقوم المستثمر بالاحتفاظ بمحفظة من المؤشرات والأسهم وغيرها إلى جانب إعادة استثمار العوائد.
- شراء القاع أو شراء الانخفاض (Buy the Dip): تكون التصحيحات أو التراجعات القصيرة في السوق الصاعدة فرصة للمستثمرين لزيادة مراكزهم متوقعين أن ترتد الأسعار وأن تستمر في الارتفاع.
- شراء خيارات الشراء (Buy Call Options): يتيح خيار الشراء الحق للمشتري (وليس الالتزام) بشراء السهم الأساسي بسعر محدد في تاريخ محدد، مما يتيح له الخيار المشاركة في السوق الصاعدة والحد من الخسائر عندما تنخفض الأسعار.
- البيع على المكشوف (Short Selling): يستطيع المستثمر البيع على المكشوف للاستفادة من هبوط الأسعار عبر بيع أسهم مقترضة وشرائها بأسعار أقل.
كيف تنقلب الاتجاهات من سوق دببة إلى سوق ثيران أو العكس؟
لا تحدث الأسواق الهابطة من العدم، بل تنجم عن أحداث هزت ثقة المستثمر وأدت إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، ومن الأسباب الشائعة:
- الركود الاقتصادي: يؤدي انكماش الاقتصاد إلى انخفاض أرباح الشركات، وارتفاع معدلات البطالة، وانخفاض إنفاق المستهلكين، وانخفاض أسعار الأسهم.
- التضخم المرتفع: يؤدي ارتفاع الأسعار إلى انخفاض الإنفاق وهوامش الربح، مما يزعزع ثقة المستثمرين.
- ارتفاع أسعار الفائدة: عندما ترفع البنوك أسعار الفائدة، يصبح الاقتراض أكثر تكلفة، ما قد يؤدي إلى انخفاض استثمار الشركات وإنفاق المستهلكين، مما يؤدي إلى تباطؤ النمو وتراجع الأسواق.
- الأحداث الجيوسياسية: تؤدي الحروب والأوبئة وعدم الاستقرار السياسي إلى حالة من عدم اليقين التي تؤدي إلى عمليات بيع واسعة.
أما السوق الصاعدة فيحدث عندما يكون الاقتصاد مزدهرًا ويشعر المستثمر بالثقة والتفاؤل، مما يشجع المزيد من المستثمرين على دخول السوق والحفاظ على الزخم القوي. ومن الأسباب التي تؤدي إلى السوق الصاعدة:
- اقتصاد قوي: تزدهر الأعمال وترتفع الأرباح، فيتوفر للأفراد المزيد من الأموال للإنفاق والاستثمار.
- انخفاض أسعار الفائدة: عندما تنخفض أسعار الفائدة، يصبح الاقتراض أرخص، مما يدفع الشركات إلى زيادة الإنفاق والاستثمار، ما يساهم في دعم الاقتصاد.
- ارتفاع أرباح الشركات: عندما تكون أرباح الشركات مرتفعة، يتحمس المستثمرون لشراء الأسهم مما يدفع أسعارها للأعلى.
مقارنة بين سوق الثيران والدببة
تاريخيًا، تميل الأسواق الصاعدة إلى الاستمرار لفترة أطول من الأسواق الهابطة، وتؤثر أسواق الدببة والثيران على ثقة المستثمرين ومعنوياتهم. وتعتبر السوق الهابطة جزءًا من دورة السوق الطبيعية، ويساعد فهمها على اتخاذ قرارات مدروسة.
| المقارنة | السوق الصاعدة | السوق الهابطة |
| التعريف | اتجاه صعودي في أسعار الأسهم، وارتفاع بنسبة 20% عن مستوياته الأخيرة | ينخفض مؤشر سوق الأسهم بنسبة 20% على الأقل من أعلى مستوياته |
| المدة الزمنية | تستمر الأسواق الصاعدة في المتوسط حوالي 4.4 سنوات | تستمر الأسواق الهابطة حوالي 19 شهرًا في المتوسط |
| المشاعر | تعكس الأسواق الصاعدة الشعور بالتفاؤل والثقة | تعكس الأسواق الهابطة التشاؤم وعدم اليقين |
| الاقتصاد | يتزامن الاقتصاد القوي مع ارتفاع الأسعار: انخفاض البطالة، ارتفاع الأجور، تضخم معتدل | يتزامن انكماش الاقتصاد مع الأسواق الهابطة: ارتفاع البطالة، انخفاض الإنفاق |
| نصيحة للمستثمر | تثير السوق الصاعدة الشعور بالنشوة، لذا لا يجب التسرع | تشعر السوق الهابطة المستثمر بالقلق، لذا لا يجب اتخاذ قرارات بناءً على الخوف |
أفضل شركات الاستثمار في الأسهم الموثوقة والمرخصة
نستعرض فيما يلي قائمة بعدد من أفضل شركات تداول الأسهم والتي يتيح بعضها امتلاك الأسهم مباشرة. تمتاز هذه الشركات بكونها آمنة وموثوقة ومرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة الأولى أو الثانية، التي لديها معايير صارمة في الإشراف والمراقبة على شركات الوساطة، مما يضمن حصول المستثمرين على بيئة تداول آمنة. توفر بعض هذه الشركات إمكانية امتلاك الأسهم واستخدام استراتيجية "متوسط التكلفة بالدولار" بشكل آلي لتساعد المستثمرين على الالتزام والانضباط. كما تقدم العديد من الخدمات التعليمية والأدوات لمساعدة المستثمرين.
| الشركة | تقييم الشركة | التراخيص | العروض الترويجية | فتح حساب |
|---|---|---|---|---|
| VFSC - ڤينواتو | بونص ترحيبي 150% أودع 250 دولار وتداول بـ 625 دولار | |||
| DIFC - دبي | بونص ترحيبي 30% عند فتح حساب تداول جديد | |||
| SCA - الامارات | لا يوجد ترويجات متاحة | |||
| FCA - بريطانيا | سحب أموال سريع سحب في أقل من 24 ساعة. | افتح حساب | ||
| ASIC - استراليا | بونص ترحيبي 40% وسيط مرخص محلياً | |||
| SCA - الامارات | بونص ترحيبي 30% لحد إيداع 5000$ دولار. | افتح حساب |
هل تحتاج مساعدة لدخول عالم الأسهم وبدء تجربتك الاستثمارية؟
يقدم فريق عمل "يقين" الاستشارة المجانية لمساعدتك في البدء بالاستثمار وفق أهدافك وقدرتك على تحمل المخاطرة، واختيار منصة تداول تناسب خبرتك وأهدافك.
[whatsap-cta]
