أعلنت شركة بيبرستون (Pepperstone)، وهي إحدى أبرز شركات الوساطة المالية العالمية المختصة في تداول الفوركس وعقود الفروقات، عن توسيع باقة منتجاتها من عقود الفروقات الدائمة (Perpetual CFDs)، وهي أدوات مالية مشتقة تتيح للمستثمرين والمتداولين التداول والمضاربة على تحركات أسعار الأصول دون التقيد بتاريخ انتهاء أو استحقاق محدد كما هو الحال في العقود الآجلة التقليدية.
ويأتي هذا التوسع ليمتد بآليات الوصول إلى الأسواق الدائمة إلى ما هو أبعد من الأصول الرقمية، ليواكب إقبال المستثمرين والمتداولين على الأسواق التي تعمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع (24/7)، بدلاً من التقيد بساعات العمل والجلسات المحددة للبورصات التقليدية.
وفي الوقت الذي أصبحت العقود الآجلة الدائمة من أسرع فئات المنتجات المالية نمواً على مستوى العالم، حيث تُقدّر أحجام التداول السنوية فيها بما يتجاوز 90 تريليون دولار أمريكي خلال عام 2025، تشير تقديرات القطاع إلى أن الأصول المالية المرمزة (Tokenized Financial Assets)، وهي أصول مالية تقليدية كالأسهم والسندات والسلع يتم تمثيل ملكيتها رقمياً عبر وحدات رقمية على شبكات البلوكشين لسهولة نقلها وتداولها، من المتوقع أن تنمو قيمتها من نحو 35 مليار دولار أمريكي حالياً لتصل إلى ما يقارب 2 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2030.
تؤكد هذه التطورات المتكاملة على المضي قدماً نحو مستقبل تصبح فيه الملكية ذات طابع رقمي متزايد، وتتسم فيه السيولة السوقية أي مدى سهولة وسرعة تحويل الأصل إلى نقد دون التأثير الجوهري على سعره، بالاستمرارية والديمومة، وتتسع فيه إمكانية الوصول إلى الأسواق لتتجاوز الحدود الزمانية للجلسات التقليدية.
نشأت الأسواق الدائمة في بداية عهدها ضمن منظومة الأصول الرقمية وفي مساحة العملات الرقمية بشكل خاص. واليوم، تساهم شركة بيبرستون في نقل هذا الابتكار المالي إلى العالم المالي المنظم، ممتدة بآليات الوصول الدائم عبر فئات الأصول التقليدية المتنوعة، مواكبةً لتطور الأسواق المالية العالمية نحو نمط التداول المستمر.
وعقب إطلاقها بنجاح لعقد SPCX.US-PERP، وهو عقد فروقات دائم صناعيّ (Synthetic Perpetual CFD)، يتبع وبحاكي أداء وتحركات أسعار أصل أساسي لشركة خاصة غير مدرجة في البورصات العامة مثل شركة سبيس إكس (SpaceX) دون الحاجة لامتلاك الأسهم الفعلية، تسارع بيبرستون الآن في تنفيذ المرحلة التالية من خريطة طريق منتجاتها.
وتشمل الأدوات المالية المخطط إطلاقها للتداول المستمر على مدار الساعة (24/7)، المعادن الثمينة مثل عقود الذهب (Gold) والفضة (Silver) الدائمة، والمؤشرات العالمية مثل عقود مؤشر ناسداك (Nasdaq) ومؤشر ستاندرد أند بور 500 (S&P 500) الدائمة، وقطاع الطاقة، مثل عقود نفط غرب تكساس الوسيط (WTI) ونفط برنت الخام (Brent Crude) الدائمة.
وتتميز جميع منتجات عقود الفروقات الدائمة المقدمة من بيبرستون بإتاحتها الكاملة ضمن إطار تنظيم عقود الفروقات المعتمد والمحكم بموجب تراخيصها التنظيمية العالمية. وتتيح هذه الخطوة للمتداولين الوصول إلى الأسواق الدائمة من خلال منصات التداول وهياكل الحسابات المألوفة لديهم بالفعل.
وعلى عكس العقود الآجلة الدائمة المتاحة في العديد من بورصات العملات الرقمية، تعمل عقود الفروقات الدائمة من بيبرستون بالكامل ضمن بنيتها التحتية الحالية لعقود الفروقات التقليدي (CFDs)، وبذلك، يستطيع المتداولون الحصول على تعرّض استثماري مباشر للأسواق الدائمة عبر حساباتهم المعتادة دون الحاجة للتعامل مع المحافظ الرقمية (Crypto Wallets)، أو ترتيبات ضمانات البورصات المعقدة، أو إجراءات التسجيل المستقلة في منصات تداول متعددة.
وقد أوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة بيبرستون، تاماس زابو (Tamas Szabo)، أن هذا التوسع يعكس تحولاً أوسع نطاقاً يشهده المشهد المالي العالمي قائلاً: "إن مفهوم افتتاح الأسواق وإغلاقها في ساعات محددة وثابتة أصبح أمراً عفا عليه الزمن، فرؤوس الأموال والمعلومات والمخاطر تتحرك اليوم باستمرار دون انقطاع، ونحن نؤمن بأن الأسواق التي تعمل على مدار 24 ساعة ستصبح ملمحاً أساسياً ومعيارياً في المالية الحديثة. يتركز عملنا على نقل هذا المستقبل إلى بيئة تنظيمية موثوقة يعرفها المتداولون ويثقون بها بالفعل."
من جانبه، أكد رئيس قسم الأبحاث في بيبرستون كريس ويستون (Chris Weston)، أن التحول نحو أسواق تعمل على مدار الساعة يأتي استجابة للتغير المتسارع في طبيعة تدفق المعلومات وأسواق المال العالمية، فقال: "التطورات الرئيسية المؤثرة في الأسواق لم تعد تنتظر ساعة افتتاح البورصات، فالتدفق المعلوماتي بات عالمياً وفورياً ومستمراً، ويزداد طلب المتداولين للوصول إلى الأسواق فور ظهور الفرص الاستثمارية. نحن نرى أن هذا الطلب على التداول المستمر يمثل الملمح المنظم والجوهر الأساسي للجيل القادم من الأسواق المالية."
ويأتي هذا التوسع كجزء رئيسي من استراتيجية بيبرستون الشاملة لبناء وتصميم منتجات مالية تعكس المسار الحقيقي لتطور الأسواق، وتلبي التفضيلات المتزايدة للعملاء في كيفية الوصول إليها. إن اتجاه الحركة في عالم المال بات واضحاً وجلياً: يتوقع المتداولون القدرة على الوصول إلى الأسواق واقتناص الفرص فور ظهورها، وليس فقط عندما تصدف أن تكون البورصات التقليدية مفتوحة. ومن هذا المنطلق، تواصل بيبرستون تطوير الأدوات والمنتجات التي تجسد هذا الواقع الجديد.
ومن الجدير بالذكر أن شركة بيبرستون تأسست في مدينة ملبورن الأسترالية عام 2010، وتعد اليوم إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال التقنية المالية (Fintech) ووساطة عقود الفروقات (CFDs)، حيث تقدم خدماتها لأكثر من 400 ألف متداول في أكثر من 160 دولة حول العالم. توفر الشركة إمكانية الوصول إلى أسواق العملات الأجنبية (الفوركس)، والمؤشرات، والسلع، والأسهم، وصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، وأسواق الأصول الرقمية، وذلك من خلال منصات تداول فائقة التطور، وأسعار تنافسية، وإطار تنظيمي عالمي من الفئة الأولى.
